المرداوي

66

الإنصاف

قلنا وكان يمكنها النطق بالإذن إذا رضيت ولكنها لما كانت مطبوعة على الحياء في النطق عم الرضى والكراهة . قوله ( الثالث الولي فلا نكاح إلا بولي ) . هذا المذهب أعنى الولي شرط في صحة النكاح وعليه الأصحاب ونص عليه قال الزركشي لا يختلف الأصحاب في ذلك . وعنه ليس الولي بشرط مطلقا . وخصها المصنف وجماعة بالعذر لعدم الولي والسلطان . فعلى المذهب لو زوجت المرأة نفسها أو غيرها لم يصح . وهو المذهب وعليه الأصحاب . وعنه يجوز لها تزويج نفسها ذكرها جماعة من الأصحاب . وعنه أن لها أن تأمر رجلا يزوجها . وعنه لها تزويج أمتها ومعتقتها . وهذه الرواية لم يثبتها القاضي ومنعها . وذكر الزركشي لفظ الإمام أحمد رحمه الله في ذلك ثم قال وفي أخذ رواية من هذا نظر لكن عامة المتأخرين على إثباتها . قوله ( فيخرج منه صحة تزويج نفسها بإذن وليها وتزويج غيرها بالوكالة ) . يعني على رواية أن لها تزويج أمتها ومعتقتها . وخرجه أبو الخطاب في الهداية والمجد والمحرر وغيرهم . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هذا التخريج غلط . قال الزركشي وصاحب تجريد العناية عن هذا التخريج ليس بشيء . وفرق القاضي وعامة الأصحاب على رواية تزويج أمتها ومعتقتها بين تزويج